مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 379

فيه كذلك ، لكن في‌ رواية الفقيه (1) « أنها ولدت وأولدت » وحينئذ يتصور فيها كونها أبا خنثى وجدا كذلك مع فرض عدم العلامة المشخصة.

بل على هذه الرواية يشكل النسبة بين الولد منها والولد ممن أولدتها بالاخوة ، إذ هي أم لأحدهما أب لآخر ، ويشترط في إضافة الإخوة اتحاد أحدهما بينهما ( و ) هو منفي هنا.

بل ( قال الشيخ ) في المحكي عن مبسوطة ( ولو كان الخنثى زوجا أو زوجة ) على ما روي في بعض الأخبار (2) ( كان له نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة ) ومرجعه إلى ما ذكرناه من جواز كونها أبا وأما ، لكن فيه أن المعلوم عدم جواز نكاح الخنثى المشكل ، لأصالة حرمة الوطء.

ولو سلم الجواز فذلك إنما يتم مع الاشتباه ، وذلك بأن ينكح خنثى خنثى وصححنا العقد بينهما وماتا متعاقبين ولم يقسم تركتهما واشتبه الأمر علينا فلم يعلم أيهما الزوج وأيهما الزوجة ، ومع ذلك ففي الحكم بإعطاء نصف النصيبين نظر ، فان القريب إنما اضطرنا إلى ميراثه كذلك أن الواقع لم يكن يخلو عن إرثه ، وهنا يحتمل كونهما ذكرين وأنثيين ، وعليهما لا نكاح فلا إرث ، ويندفع بفرض ولد بينهما لا يعلم أيهما أولده أو وإن علم على ما في الخبر.

وعن القاضي أنه قال : « والخنثى إذا تزوج بخنثى على أن الواحد منهما رجل والآخر امرأة من قبل أن يتبين أمرهما أوقف النكاح على أن يتبين ، فان مات أحدهما قبل بيان أمرهما لم يتوارثا ».

قلت : وهو كذلك ، لجواز فساد النكاح بذكورتهما أو أنوثتهما ، ولا يخالف هذا ما سمعته من المبسوط بعد تنزيله على ما يعلم به انتفاء‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 5.

الصفحة 290 من 379