مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 379

التساوي بين الرجل والمرأة بالأضلاع.

إلا أنه كما ترى بعد الرواية الصحيحة (1) المشتملة على المعجزة البالغة لحلال المشكلات التي حكاه عنه (ع) المخالف والمؤالف المدعي تواترها والإجماعات على مضمونها ، فلا ينبغي التأمل في اعتبارها مع فرض تحققها ، وإلا فنصف النصيبين أو القرعة على اختلاف القولين اللذين يمكن الجمع بين دليلهما بالتخيير إن لم يقم إجماع على خلافه ولم أتحققه ، بل قيل : إن التخيير هو المفهوم من مطاوي بعض الفتاوى.

نعم بقي شي‌ء : وهو أنه يستفاد من هذه الرواية جواز تعرف الرجال والنساء بعلامات الخنثى ، حيث إنه أرسل 7 إلى دينار الخصي وامرأتين وأمرهم بعد الأضلاع (2) ولعله لا بأس بذلك للضرورة.

لكن قد يشكل الاكتفاء هنا بشهادة النساء في ذلك ، فالأولى الاقتصار على شهادة الرجال ، فينظرون حينئذ إلى مبالها وسبق بولها وإن استلزم ذلك النظر إلى عورة متيقنة.

ولعل الأولى ما قاله‌ أبو الحسن 7 لما سأله يحيى بن أكثم (3) « عن الخنثى وعن قول علي 7 : فيها أنها تورث على المبال من ينظر إليه إذا بال؟ وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل ، مع أنه عسى أن يكون امرأة قد نظر إليها الرجال ، وعسى أن يكون رجلا قد نظر إليه النساء ، وهذا مما لا يحل ، فأجاب 7 أما قول علي 7 في الخنثى : إنه يورث من المبال كما قال ، وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة فينظرون في المرآة فيرون شبحا فيحكمون عليه » وهو جيد جدا ، لأنه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 1.

الصفحة 281 من 379