مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 379

يرثه؟ قال : عصبة أمه ، وهو يرث أخواله » وليس فيه ما يوجب تقييد الإطلاق من نحو خصوصية المورد ورجوع الضمير في الجواب إليه كما اتفق في النصوص السابقة ، وهو وإن كان قاصر السند ومطلقا يمكن تقييده أيضا إلا أنه منجبر بما عرفت من الشهرة العظيمة ، بل لم نعرف الخلاف إلا من الإستبصار الذي قد سمعت أنه معد للجمع بين الأخبار لا للفتوى.

ومن ذلك يرتفع الوثوق بالنصوص المزبورة وإن صح أسانيد بعضها فتقصر عن تقييده حينئذ ، فلتطرح أو تحمل على ما لا ينافي المطلق.

ومن هنا قال في محكي التهذيب : « العمل بما تضمن من الأخبار من أن ولد الملاعنة يرث أخواله كما أنهم يرثونه أحوط وأولى على ما يقتضيه شرع الإسلام ».

( و ) كيف كان فولد الملاعنة ( لا يرثه أبوه ولا من يتقرب به ) لانقطاع نسبه عنهم باللعان من غير خلاف في ذلك نصا (1) وفتوى وكذلك هو لا يرثهم أيضا.

( فإن اعترف ) الأب ( بعد اللعان ورث هو الأب ) المعترف ( ولا يرثه الأب ) إجماعا بقسميه ونصوصا (2) فيها الصحيح وغيره مضافا إلى قاعدة الإقرار.

( و ) لكن ( هل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف؟ قيل ) والقائل أبو الصلاح في المحكي من كافيه ، والشيخ مفيد الدين ولد الشيخ ; فيما حكي عنه ، والفاضل في بعض كتبه على ما حكاه عنه في المسالك وإن كنا لم نتحققه ( نعم ) يرثهم لأن الإقرار به كالبينة في إثبات النسب.

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث ولد الملاعنة.

الصفحة 266 من 379