وخصوص المعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر الموافقة للكتاب المخالفة للعامة ، ففي بعضها (1) أن ميراث ولد الملاعنة لأمه ، وفي جملة وافرة منها (2) « عن ولد الملاعنة من يرثه؟ قال : أمه ، فان ماتت أمه من يرثه؟ قال : أخواله ».
والصحيحان مع عدم العمل بهما على إطلاقهما فهما حينئذ شاذان ، وموافقتهما للعامة ، ولذا حملهما في محكي التهذيب على التقية بعد الاعتراف بعدم العمل بهما مشعرا بالإجماع على طرحهما ، ومخالفتهما للشهرة العظيمة ومحكي الإجماع والكتاب والسنة قاصران عن معارضة تلك الأخبار ، فلا يتجه الجمع بينهما وبينها بما سمعته من القولين ، ضرورة كونه فرع التكافؤ بعد الإغضاء عن عدم الشاهد عليه.
بل يمكن أن لا يكون مذهبا للشيخ في الاستبصار المعد لذكر ما يصلح وجه جمع بين الأخبار ، خصوصا بقرينة موافقته للأصحاب في باقي كتبه وحكايته الإجماع ، كما أن المحكي عن الصدوق في المقنع الموافقة أيضا.
فمن الغريب بعد ذلك كله ميل المقدس الأردبيلي وغيره إلى العمل بهما نسأل الله أن لا يكون ذلك من اختلال الطريقة ، ولقد أجاد فيما حكي عنه من شدة التشنيع على خلاف المشهور ، والأمر سهل بعد وضوح الحال.
( و ) كيف كان ف ( مع عدم الأم والولد يرثه ) الطبقة الثانية ، وهم هنا ( الاخوة للأم وأولادهم والأجداد لها وإن علوا ) لانقطاع نسب الأب كما ستعرف ( ويترتبون الأقرب فالأقرب ) على حسب ما تقدم في غير الفرض.
قال أبو عبد الله 7 في خبر منصور (3) : « كان
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 2.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 3.




