مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 379

ينتقل إلى بيت المال ، ويكون للمسلمين » وهو كما ترى لا إشارة فيه إلى ذلك. نعم ظاهره أنه ينتقل إلى البيت المعد لجمع أموال المسلمين المشتركة والخاصة ببعضهم ، لكنه للإمام 7 خاصة دونهم يفعل به ما يشاء ، خلافا للعامة ، فإنهم جعلوه للمسلمين.

ولعل في نقله إلى بيت المال إشعارا بأن المأخوذ بحق الإمامة غير باقي أموال الإمام 7 الحاصلة له بكسب ونحوه ، ولذا قال في محكي الغنية والسرائر : « إذا مات الامام انتقل الميراث إلى الامام لا إلى غيره من ورثته » بل عن الأول إجماع الطائفة عليه ، والأمر سهل بعد ما عرفت من وضوح الحكم عندنا.

( و ) على كل حال فهذا ( هو القسم الثالث من الولاء ، فان كان ) أي الإمام 7 ( موجودا ) حاضرا ( فالمال له يصنع به ما يشاء ) على حسب تسلط غيره على ماله.

ولكن في محكي المقنعة ( و ) النهاية أنه ( كان علي 7 يعطيه فقراء بلده وضعفاء جيرانه ) وخلطاءه ( تبرعا ) منه عليهم بما يستحقه من ذلك واستصلاحا للرعية حيث ما كان يراه في الحال من صوب الرأي إلا أنه لم أعثر عليه فيما وصل إلى من النصوص.

نعم في‌ مرسل داود (1) « أن رجلا مات على عهد أمير المؤمنين 7 لم يكن له وارث فدفع أمير المؤمنين 7 ميراثه إلى همشهريجه ».

وفي‌ خبر السري (2) « كان علي 7 يقول في الرجل يموت ويترك مالا وليس له أحد أعط الميراث همشاريجه ».

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث 1 عن خلاد السندي كما في الكافي ج 6 ص 169.

الصفحة 257 من 379