مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 379

عنهما إلى غيرهما من ورثتهما ، كما هو واضح.

ودعوى كونه حقا له فينتقل إلى وارثه يدفعها منه كونه كذلك ، خصوصا وإرثه مشروط بعقله الذي لا يكلف به إلا من التزم به لا غيره من ورثته ، وقياسه على ولاء العتق محرم عندنا.

( و ) كيف كان ف ( لا ) يصح أن ( يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه ، كالمعتق في الكفارات والنذور ) أو المتبرئ من ضمانه ( أو حر ) بالأصل ( لا وارث له ) مناسب ( أصلا ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل النصوص دالة عليه أيضا ، ضرورة ظهورها أو صراحتها في تأخر هذه المرتبة من الإرث عن الإرث بالنسب وولاء العتق ، فان ضمن حينئذ ذا الوارث وله مولى كان ضمانه باطلا وإن فقده بعد ذلك ، أما لو ضمنه مجردا كما لو لم يكن للمضمون ولد مثلا حال الضمان ثم ولد له بعد ذلك ففي بطلان العقد أو بقائه مراعى وجهان من استصحاب صحته ، ومن دعوى ظهور الدليل في شرطية عدم الوارث ابتداء واستدامة.

ولعل قول المصنف وغيره ( ولا يرث هذا إلا مع فقد كل مناسب ومع فقد المعتق ) مشعر بذلك ، ضرورة ظهوره في ترتب الاستحقاق المقتضي لتحقق الأسباب ، بل قيل : إنهم قد صرحوا في العقل أنه لو فضل على المنعم شي‌ء كان على ضامن الجريرة ، إلا أن الانصاف عدم خلو الأول من قوة.

( و ) على كل حال ف ( هو ) أي الضامن بعد إحراز ما عرفت ( أولى من الامام 7 ) بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه ، بل ( و ) المعتبرة (1) صريحة فيه. نعم‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة.

الصفحة 255 من 379