مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 379

برضاه فاتخذه وليا يعقله و ( يضمن حدثه ويكون ولاؤه له صح ذلك ويثبت به الميراث ) بل كان الميراث في الجاهلية وصدر الإسلام بذلك ثم نسخ بآية المهاجرة (1) ثم نسخت بآية الأرحام (2) وبقي هذا الفرد منه على شرعه الأصلي ، بل ظاهر الأصحاب أنه من العقود المعتبر فيها الإيجاب والقبول ، بل قيل : إن كان أحدهما لا وارث له كان الإيجاب من طرفه ، فيقول : « عاقدتك على أن تنصرني وتمنع عني وتعقل عني وترثني » فيقول الآخر : « قبلت » وإن كانا معا لا وارث لهما قال أحدهما : « عاقدتك على أن تنصرني وأنصرك ، وتمنع عني وأمنع عنك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، وترثني وأرثك » فيقول الآخر : « قبلت » وعلى هذا الفرد ينزل ما عن المحقق الثاني من أن صورة عقد الضمان على ما ذكره بعض الأصحاب أن يقول أحد المتعاقدين : « دمك دمي ، وثارك ثاري ، وحربك حربي ، وسلمك سلمي ، وترثني وأرثك » فيقول الآخر : « قبلت » ضرورة عدم اعتبار التوارث والعقل فيه من الطرفين كضرورة عدم اعتبار ما زاد على العقل والإرث فيه ، بل قد يقال بكفاية أحدهما عن الآخر ، خصوصا العقل ، فان النصوص كالصريحة في الاكتفاء به في العقد في استحقاق الميراث ، بل ظاهرها كون الميراث من الأحكام المترتبة على ذلك.

قال الصادق 7 في خبر ابن سنان (3) : « قضى أمير المؤمنين 7 في من أعتق سائبة أنه لا ولاء لمواليه عليه فان شاء توالى إلى رجل من المسلمين فليشهد أنه ضمن جريرته وكل حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه ».

__________________

(1) سورة الأنفال : 8 الآية 72.

(2) سورة الأنفال : 8 الآية 75.

(3) الوسائل الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة الحديث 12.

الصفحة 251 من 379