مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 379

فترث المنعم عليه باعتبار انتقال ولاء أبيها إليها ، كباقي أمواله التي تستحقها نصفا تسمية ونصفا ردا.

( وإلا ) أي إن لم نقل بارث الولاء للإناث ( كان الميراث لها بالولاء ) الثابت لها على أبيها الذي هو المنعم على العبد ، فهي في الحقيقة مولاة مولاه بناء على إلحاق الانعتاق القهري بالإعتاق الاختياري في إثبات الولاء ، لاشتراكهما في الأنعام الحاصل من العتق أو من سببه وهو الشراء ، ويحتمل العدم كما عن بعضهم ، للأصل بعد ظهور النصوص في الإعتاق لا ما يشمله والانعتاق ، ولعل الأول أقوى ، والله العالم.

المسألة ( السادسة : )

( لو أولد العبد بنتين من معتقة ) كانتا حرتين إلحاقا لهما بالأشرف ، وكان ولاؤهما لمعتق الأم ( ف ) ان ( اشترتا أباهما انعتق عليهما ) وكان ولاؤه لهما بناء على ما عرفت.

والفائدة في الخلاف هنا في العقل لا في الإرث ، فمن أثبت الولاء أثبت العقل ، ومن نفاه نفاه ، والعقل يثبت للامرأة بمباشرة العتق وإن لم يثبت لها بالنسب ولا بانتقال الولاء.

وعلى كل حال ( فلو مات الأب ) ولا وارث له غيرهما ( كان ميراثه لهما ) ثلثان ( بالتسمية و ) الباقي ب ( الرد لا بالولاء لأنه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب ) لاشتراط الإرث به بعدم النسب.

( ولو ماتتا ) أي البنتان ( أو إحداهما والأب موجود ) ولا وارث غيره ( كان الميراث لأبيهما ، ولو لم يكن موجودا ) ولا وارث‌

الصفحة 247 من 379