مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 379

إطلاق ما دل (1) على ثبوت الولاء على أولاد العتيق ، ولتحقق إنعامه ضرورة كونه رقا لو كانت أمه مملوكة.

لكن ربما أشكل ذلك بأصالة عدم الولاية عليه ، لاشتراطها برقية الأب ، والفرض انتفاؤها ، لعدم الأب له ، والأصل فيه الحرية ، فلا يثبت عليه ولاء.

وفيه منع كون الشرط ذلك ، نعم لو علمت حريته لم يكن لمولى الأم عليه ولاء ، وهذا أعم من اشتراط ذلك ، على أن محل الفرض ليس من مجهول الأب المحكوم بحريته بالأصل ، بل هو من منفي الأب شرعا ومختص النسب بالأم ، فيثبت الولاء لمولاها عليه ، وليس هو كابن الزنا المنفي عنهما شرعا والمعلوم خلقته من ماء الزاني على وجه يكون ولدا له لغة ، بل هو ولد شرعي له نسب من قبل الأم خاصة دون الأب ( و ) من يتقرب به.

بل ( لو اعترف به الأب بعد ذلك لم يرثه الأب ولا المنعم على الأب ، لأن النسب وإن عاد ) بذلك ( فإن ) إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وإن كان متعقبا لإنكار لكن ( الأب لا يرثه ولا من يتقرب به ) على الأصح ، لانقطاع نسبه عنه باللعان فالولاء أولى.

ومما ذكرنا يظهر لك أنه لا وجه لاحتمال سقوط الولاء عنه مطلقا فضلا عن احتمال ثبوته لمولى الأب ، من غير فرق بين تقدم اللعان على العتق وتأخره عنه وبين تقدمه على الولادة وتأخره عنها ، كما هو واضح بأدنى تأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 38 من كتاب العتق.

الصفحة 244 من 379