مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 379

( و ) كيف كان ف ( مع عدم قرابة المنعم يرثه مولى المولى ) لأنه هو المنعم ( فان عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمه ) على حسب ما عرفته في المولى من إرث الأب والأولاد ثم الاخوة والأجداد ثم الأعمام في الرجل ، والعصبة أولا في الامرأة ، ضرورة كونه مولى أقصاه أنه بعيد ، فمع فرض عدم قريب يحجبه كان كالقريب في جميع الأحكام السابقة.

وعلى ذلك يحمل‌ خبر الحسن (1) قال : « كتبت إلى أبي جعفر 7 الرجل يموت ولا وارث له إلا مواليه الذين أعتقوه هل يرثونه ولمن ميراثه؟ فكتب 7 لمولاه الأعلى ».

وما في الوافي من تفسيره بأنه إذا ترتب المعتقون بأن أعتق رجل عبدا ثم أعتق العبد المعتق عبدا وهكذا ثم مات العبد المعتق الأخير فميراثه للمولى الأول يمكن دعوى الإجماع على خلافه.

كما أن الإجماع متحقق على الظاهر على تقديم مولى المولى على معتق الأب ، لكونه من مباشري العتق الذين لهم الولاء بخلاف معتقي الأب ، نعم لو عدم مولى المولى فلمعتق الأب مثلا ثم لقرابته وهكذا ، لكونه حينئذ هو أقرب الناس في الأنعام باعتبار إنعامه على الأب ، فإن عدموا أجمع فلضامن الجريرة ثم للإمام 7.

لكن المصنف وغيره اقتصروا على موالي المولى ، وظاهرهم عدم طبقة أخرى. ولعله لأن معتق الأب إن أريد به من كان سببا في حرية الولد باعتبار عتق أبيه فلا ريب حينئذ في أن معتق الأب هو المولى ، ولا يتصور شركة المولى كي يكون طبقات مترتبة ، ضرورة فرض كون الولد حرا يعتق أبيه؟.

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من كتاب العتق الحديث 4.

الصفحة 237 من 379