مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 379

كما عن المبسوط والخلاف ( نعم لأن الولاء كلحمة النسب و ) قد سمعت ما فيه.

نعم ( تشترك الاخوة والأجداد ) خلافا للإسكافي ، فجعل الجد أولى ، وهو شاذ ضعيف ، بل لعل الأخ أدخل في الحكم لأنه من العاقلة اتفاقا بخلافه ، فإن فيه خلافا ( و ) أما ( الجدات ) فقد عرفت أن الأقوى عدم إرثهن لما سمعت.

( ومع عدمهم ) فالولاء ( للأعمام ، و ) أما ( العمات ) فلا يرثن منه شيئا لما عرفت ( و ) يقوم ( بنوهم ) مقامهم مع عدمهم كالاخوة. ( و ) حينئذ ف ( يترتبون الأقرب فالأقرب ) في التعصيب بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع ظاهرا عليه.

ومن الغريب ما في المسالك من موافقته هنا على عدم إرث الإناث من الأخوات والعمات والجدات ومخالفته في الأم ، فجعلها وارثة كالأب مع عدم دليل يخصها ، كما لا يخفى على من لاحظ النصوص (1) السابقة الصريحة والظاهرة في أن الإرث به ليس إلا للرجال خاصة.

( و ) من هنا ( لا يرث الولاء من يتقرب بالأم من الاخوة والأخوات والأخوال والخالات والأجداد والجدات ) بل مثله يرد على المصنف أيضا ، ضرورة عدم دليل يصلح للفرق بين الأم والأخوات والجدات والعمات التي حكم بإرثهن وبين من تقرب بها من أولئك ، فالأصلح حينئذ بناء على ما عرفت عدم إرث إحدى النساء له من غير فرق بين من كان متقربا بالأب منهن ومن كان متقربا بالأم ، لاختصاص الإرث به بالذكور دون الإناث ، بل الذكور المتقربون بهن مثلهن في عدم الإرث وإن كن من قبل الأب.

__________________

(1) الوسائل الباب 40 من كتاب العتق الحديث 2 والباب 1 من أبواب ميراث ولاء العتق الحديث 18.

الصفحة 236 من 379