مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 379

( و ) كيف كان ف ( يرث الولاء الأبوان ) للمنعم ( والأولاد ) أي يقومون مقامه في إرث العبد عند موته لا أن المراد إرثهم الولاء من المنعم عند فقده ، لأن التحقيق عدم كونه من الحقوق الموروثة ، وفاقا لصريح جماعة ، بل عن الشيخ الإجماع عليه تارة ، ونفي الخلاف أخرى ، لأنه لحمة كلحمة النسب الذي هو غير موروث ، ولعدم تصور انتقال حق النعمة الحاصلة للمنعم بالعتق ، ولثبوته في العتق عن الميت الذي أوصى بالعتق ، ولا يتصور الإرث للحاصل بعد الموت ، ولأنه لو كان موروثا على الكيفية التي ذكرنا لكان منافيا لآية أولي الأرحام (1) التي قد سمعت الإنكار بها على مخالفينا في تقديمهم العصبة على البنات ، وليس كذلك إذا كان يورث به.

ومن ذلك يعلم وجوب إرادة الانتقال كالميراث من الموروث في حسن بريد (2) السابق ، كما أنه يعلم عدم ظهور المتن والنافع وغيرهما في ذلك ، ودعوى كونه خلاف ظاهر العبارة يدفعها وقوعها ممن صرح بعدم كونه موروثا ، كالفاضل في القواعد.

فمن الغريب اختياره في الرياض له مستدلا عليه بحسن بريد السابق (3) وبالصحاح السابقة المتضمنة لكون الولاء للعصبة في الامرأة (4) ثم قال : « والعجب من الأصحاب عدم استدلالهم بها له » والعجب من عجبه ، ضرورة عدم دلالة فيها ، وإنما في بعضها (5) كونه للعصبة ، وهو أعم من كونه موروثا أو يورث به.

ودعوى ظهور كونه لهم في الإرث ممنوعة ، خصوصا والفرض‌

__________________

(1) سورة الأنفال : 8 الآية 75 وسورة الأحزاب : 33 الآية 6.

(2) الوسائل الباب 40 من كتاب العتق الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 40 من كتاب العتق الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 39 من كتاب العتق.

(5) الوسائل الباب 39 من كتاب العتق الحديث 1.

الصفحة 232 من 379