نعم ( هل يشترط في سقوطه ) أي الضمان ( الإشهاد بالبراءة؟ ) ( الوجه ) أنه ( لا ) يشترط وفاقا للمحكي عن الأكثر ، للأصل بعد انسياق الإرشاد من الأمر بالإشهاد في الخبر المزبور (1) وغيره بملاحظة نظائره وإن دخل في تعريف السائبة ظاهرا في هذا الخبر ، لكن قد يراد منه تأكد الإرشاد إلى ذلك.
فما عن النهاية والسرائر والجامع من اشتراطه فيه كالطلاق ضعيف.
وهل يسقط التبري بعد العتق للولاء أم لا ، بل لا بد منه حينه؟ وجهان ، ظاهر المحكي عن الأكثر وصريح الفاضل في التحرير والشهيد في الدروس الثاني اقتصارا في الخروج عن عموم « الولاء لمن أعتق » (2) على المتيقن ، وهو التبري حال الإعتاق الذي يكون بذلك كالشرط في العتق.
لكن في الرياض هو حسن لو لا إطلاق التبري فيما مر من النص (3) المحتمل لوقوعه حال الإعتاق وبعده ، سيما مع عطف التبري بثم في الكافي والفقيه ، وهي حقيقة في التراخي.
وفيه منع الإطلاق المزبور على وجه يتناول التبري بعد العتق بمدة ، و « ثم » للترتيب الذكري ، وإلا لكان التراخي معتبرا في السائبة ، وهو معلوم العدم ، ويمكن أن يكون ذلك من الراوي ، بقرينة كون الموجود في المحكي من نسخة التهذيب (4) والاستبصار (5) الواو بدل « ثم ».
__________________
(1) الوسائل الباب 43 من كتاب العتق الحديث 4.
(2) الوسائل الباب 35 من كتاب العتق.
(3) الوسائل الباب 43 من كتاب العتق الحديث 2.
(4) ج 8 ص 256 الرقم 929.
(5) ج 4 ص 26 الرقم 84.




