مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 379

ودعوى التزام الولاء في هذا أيضا كما ترى ، بل خبر يزيد بن معاوية (1) كالصريح في فسادها. بل قد يستفاد من صدره عدم الولاء لمن تبرع بالعتق عن غيره وكان واجبا على الغير ، ولعله لصدق عدم التبرع به المأخوذ فيه المجانية.

خلافا لظاهر المحكي عن الشيخ أيضا ، وإن كان هو لا يخلو من وجه أيضا ، بل ربما ظهر من الرياض كونه مفروغا منه ناسبا له إلى دلالة بعض الصحاح ، لكن لا يخفى عليك ما فيه.

وكيف كان فيثبت الولاء للكافر ولو على مسلم ، لإطلاق الأدلة لكن إرثه مشروط بإسلامه أو إسلام من ينتقل إليه ، ولو مات عتيق الكافر وهو حي والعتيق مسلم كان ولاؤه للإمام 7.

ولو كان للكافر ولد مسلم أو قريب ففي الدروس في إرثه هنا نظر من أنه لحمة كلحمة النسب ، ومن فقد شرط الانتقال.

قلت : لعل الأقوى الأول ، لإطلاق الأدلة ، وتنزيل الكافر منزلة العدم الذي هو شرط الانتقال.

( و ) أما الشرط الثاني ف ( كذلك ) لا خلاف أجده في اعتباره ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ، ف ( لو تبرع ) المولى بالعتق ( واشترط سقوط الضمان ) لم يرثه ( و ) إن لم يصرح في التبري بعدمه ، للمعتبرة الصريحة في ذلك ، كالخبر (2) القريب من الصحيح « عن السائبة ، فقال : الرجل يعتق غلامه ثم يقول اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شي‌ء ولا علي من جريرتك شي‌ء ، ويشهد على ذلك » وغيره.

__________________

(1) المتقدم في ص 224.

(2) الوسائل الباب 43 من كتاب العتق الحديث 2.

الصفحة 225 من 379