مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 379

أما المتولد بين المرتدين فهل هو مرتد أو كافر أصلي أو مسلم؟ وجوه ثلاثة ، أوسطها أوسطها.

وكيف كان فالطفل المحكوم بإسلامه تبعا حكمه حكم المسلم الكبير في أنه يرث الكافر حينئذ ويحجبه ، ولا يرثه الكافر.

( ولو بلغ فامتنع عن الإسلام قهر عليه ) ولم يقر على الكفر لأنه مرتد ، خلافا لبعض العامة.

و ( لو أصر ) على الكفر ( كان مرتدا ) فطريا إن لم يسبق له حكم بكفر تبعي ، أو مليا إن كان كذلك ، وعلى كل حال فهو مرتد لسبق الحكم بإسلامه ، ويكون إرثه لورثته المسلمين وإلا فللإمام ، نحو ما سمعته في حكم المرتد.

وقال أمير المؤمنين 7 (1) : « إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فان أبى قتل » وعن الصادق 7 في مرسل أبان بن عثمان (2) : « في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو مسلمين ( أو مسلم خ ل ) قال : لا يترك ولكن يضرب على الإسلام ».

وفي‌ خبر عبيد بن زرارة (3) : « في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك ، وذلك إذا كان أحد أبويه نصرانيا ».

ولا فرق في ذلك وغيره بين المميز وغيره والمراهق وغيره ، لعموم أدلة التبعية من الإجماع وغيره ، فولد الكافر كافر نجس تجري عليه أحكام الكفار وإن وصف الإسلام ، واستدل عليه بالأدلة القاطعة وعمل بأحكامه ، وولد المسلم طاهر تجري عليه أحكام المسلمين وإن أظهر البراءة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب حد المرتد الحديث 7 من كتاب الحدود.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب حد المرتد الحديث 2 من كتاب الحدود.

(3) الوسائل الباب 2 من أبواب حد المرتد الحديث 1 من كتاب الحدود.

الصفحة 22 من 379