مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 379

نعم ترثه ويرثها لو تزوجت هي مريضة وماتت قبل الدخول ، لحرمة القياس ، فالعمومات حينئذ بحالها.

والمراد بالدخول معناه المتعارف لا مجرد اختلاطها معه وتمريضها إياه كما عن بعضهم ، فإنه تهجس بلا داع ولا شاهد ، نعم لا فرق على الظاهر بين القبل والدبر.

كما أن الظاهر جريان حكم التداعي فيما لو حصل الخلوة بها فادعت هي الدخول وأنكره هو أو الوارث ، بل لو قيل : أن القول قولها فيه أمكن أن يكون ذلك بالنسبة إلى استحقاق المهر دون الإرث ، فلاحظ ما تقدم في النكاح (1) وتأمل.

وإن مات المريض في مرض آخر بعد برئه من المرض الأول أو مات بعد الدخول فلا ريب في صحة العقد ولزومه وترتب أحكامه ، عملا بالعمومات وخصوص هذه الروايات جميعها في الفرض الثاني ، وما قيد فيه البطلان بالموت في مرضه منها في الأول ، وبه يقيد الموت المطلق الموجب للبطلان في الأخيرين ، مع أن المتبادر منه فيهما المقيد خاصة.

بل لعل المتبادر الموت بذلك المرض ، فلو فرض الموت بمرض آخر أو فرض قتله أو نحو ذلك ورثته وإن كان قد مات قبل البرء من مرضه ، لكن الانصاف عدم خلوه من الاشكال الناشئ من احتمال السببية في لفظ « في » والزمانية.

بل قد يستشكل أيضا في طول المرض بحيث بقي سنين ، خصوصا إذا كان يمشي به ، وكذا لو كان مرضه شبه الأدوار ونحو ذلك من أقسام المرض التي قد يتوقف في شمول إطلاق نصوص المقام لها على وجه يخصص بها عمومات الكتاب والسنة ، فتأمل جيدا ، والله العالم.

__________________

(1) راجع ج 31 ص 76 79.

الصفحة 218 من 379