مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 379

واقتصاره على إعطاء القيمة من البناء والخشب ونحوهما دونها ؛ على أنه جمع بما هو مناف لظاهر الدليلين من دون شاهد ، فالتخصيص أرجح منه بمراتب.

ومن الغريب ما عن المختلف من أن قول المرتضى ; حسن لما فيه من الجمع بين عموم القرآن وخصوص الأخبار ، لما عرفت من عدم الحسن فيه ، بل الإنصاف أن قول ابن الجنيد على ضعفه خير منه.

اللهم إلا أن يدعى أن هذا الحرمان بمنزلة الإتلاف عليها الموجب لضمان القيمة ، كما يومئ إليه قيمة الآلات كما ستعرفه فيما يأتي وحديث نفي الضرر والضرار (1) وقاعدة الجمع بين الحقين وغير ذلك ، إلا أنه هو أيضا كما ترى.

وعلى كل حال فلا ريب في أن القول الأول أظهر ، وهو حرمانها من مطلق الأرض عينا وقيمة دارا أو بستانا أو غيرهما مشغولة بزرع أو غرس أو خالية ، لما سمعته مفصلا.

نعم ترث القيمة خاصة من آلات البناء كالطوب والجذوع والخشب والقصب والنقض بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، للنصوص المستفيضة أو المتواترة فيه.

بل في‌ صحيح الأحول (2) منها إلحاق الشجر والنخل بذلك ، قال : « لا ترث النساء من العقار شيئا ، ولهن قيمة البناء والشجر والنخل ولا بأس به » وفاقا لصريح جماعة ، بل ربما احتمل إمكان إرادتهما من الآلات في نحو عبارة المتن واللمعة وغيرهما عملا بالصحيح المزبور الذي به يحمل نفي إرثها من القرى والعقار الذي قد عرفت إرادة الضيعة منه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من كتاب إحياء الموات.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 16.

الصفحة 211 من 379