وأبي عبد الله 8 أنهما قالا : إذا هلك الرجل فترك بنين فللأكبر منهم السيف والدرع والخاتم والمصحف وذكر عن بعض الأصحاب احتساب ذلك من القيمة ، ورده بمنافاته للشركة المقتضية للتسوية ، ثم أوله بأن ذلك خاصة للأئمة والأوصياء : وفيما هو منقول من إمام إلى إمام من خاتم الامام ومصحف القرآن الثابت وكتب العلم والسلاح الذي ليس شيء من ذلك لأحد منهم تجري فيه المواريث ، وإنما يدفعه الأول للآخر والفارط للغابر ، وقد ذكرنا في باب الوصايا أن رسول الله 9 دفع إلى أمير المؤمنين 7 كتبه وسلاحه وأمره أن يدفع ذلك إلى ابنه الحسن 7 وأمر الحسن 7 أن يدفعه إلى الحسين 7 وأمر الحسين 7 أن يدفعه إلى ابنه علي 7 وأمر علي بن الحسين 8 أن يدفعه إلى ابنه محمد بن علي 8 وأن يقرؤه منه السلام ، فهذا وجه ما جاء في الرواية التي لا تحتمل غيره ، فاما أن يكون جاء مفسرا فحذف الرواة تفسيره ، أو جاء مجملا كما ذكرنا اكتفاء بعلم المخاطبين أو رمزا من ولي الله ثم ذكر ما روي عنهما 8 أيضا من أن النساء لا يرثن من الأرض شيئا ، إنما تعطى قيمة النقض ، قال : وهذا أيضا لو حمل على ظاهره وعلى العموم لكان يخالف كتاب الله والسنة وإجماع الأئمة والأمة ثم أوله بالأرض المفتوحة عنوة لكونها ردا للجهاد ، وتقوية لرجال المسلمين على الكفار والمشركين أو بالأوقاف التي ليس للنساء فيها حظ ، ولا يشاركن الرجال فيها إلا في قيمة النقض فأما ما كان من الأرض مملوكا للموروث فللنساء منه نصيب ، كما قال الله تعالى ، هذا الذي لا يجوز غيره » (1).
__________________
(1) دعائم الإسلام ج 2 ص 390 395.




