والفرائض النصيرية عن هذه المسألة مع وقوع التصريح في جميعها بكون إرث الزوجة ربع التركة أو ثمنها الظاهر في العموم ربما يؤذن بموافقة الإسكافي ، بل لعل الظاهر عدم تعرض علي بن بابويه وابن أبي عقيل لذلك أيضا وإلا لنقل ، بل لعل خلو الفقه الرضوي الذي هو أصل الأول منهما ومعتمدة مما يؤيد موافقته أيضا.
بل لعل جميع رواة الصحيح الذي هو مستند ابن الجنيد بعد عموم الكتاب والسنة عن أبي عبد الله 7 مذهبهم ذلك ، لأن مذاهب الرواة تعرف بروايتهم ، وقد رواه ابن أبي يعفور وأبان والفضل ابن عبد الملك (1) قال : « سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته شيئا أو أرضها من التربة شيئا أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا؟ قال : يرثها وترثه من كل شيء ترك وتركت ».
فدعوى سبقه بالإجماع ولحوقه به لا تخلو من نظر ، بل عن دعائم الإسلام أن إجماع الأمة والأئمة على قول ابن الجنيد.
قال : « عن أهل البيت : مسائل جاءت عنهم في المواريث مجملة ، ولم نر أحدا فسرها ، فدخلت على كثير من الناس الشبهة من أجلها ، فرأينا إيضاح معانيها ليعلم المراد فيها ، وبالله التوفيق ، وإن كنا لم نبن هذا الكتاب على فتح المقفل وإيضاح المشكل وبيان المختلف فيه ، وإنما قصدنا فيه الاختصار والاقتصار على الثابت من المسائل والأخبار ، ولكن لما كان ظاهر هذه المسائل يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأئمة والأمة ودخلت على كثير من أصحابنا من أجلها الشبهة ولمزهم بها كثير من العامة فرأينا إيضاحها إلى أن ذكر من ذلك ما روى عن أبي جعفر
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الأزواج الحديث 1 عن أبان عن الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور كما في الاستبصار ج 4 ص 154 والفقيه ج 4 ص 252.




