مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 379

أو يراد بها مطلق السهام ولو الحاصلة من السنة (1) وآية ( أُولُوا الْأَرْحامِ ) (2) فتساويها ، والأمر سهل.

والأصل فيها بعد إجماع المسلمين بل الضرورة من الدين الكتاب والسنة ، بل ورد الحث على تعلمها وتعليمها (3) وأنها نصف العلم (4) وأنها أول ما تنتزع من أمتي (5).

وقد ذكر العلماء وجوها كثيرة في توجيه التنصيف لا يخلو جميعها أو أكثرها من التعسف. والأولى كون ذلك مبالغة في كثرة شعبها وتشتتها وشدة الحاجة إليها ، فاستحقت بذلك كونها نصف العلم الذي قد ورد (6) الحث عليه ، خصوصا مع شدة تسامح الناس ، سيما الأعراب ومن شابههم في المواريث من الجاهلية إلى يومنا هذا ، فإنهم لا يورثون النساء والصبيان.

حتى أنه لما مات أوس الأنصاري (7) عن زوجة وولد وبنات عمد أبناء عمه وأخذوا المال ، فشكت زوجته إلى رسول الله 9 فدعاهم ، فقالوا : يا رسول الله إن ولدها لا يركب ولا ينكأ عدوا ، فأنزل الله تعالى ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ ) إلى آخرها (8) ثم أنزل ( يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) إلى آخرها (9).

ولقد نسخ بذلك وبآية أولي الأرحام وغيرها ما كان في الجاهلية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد والباب 20 منها والباب 3 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد والباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال والباب 1 من أبواب ميراث الأزواج.

(2) سورة الأنفال : 8 الآية 75.

(3) سنن البيهقي ج 6 ص 209.

(4) سنن البيهقي ج 6 ص 209.

(5) سنن البيهقي ج 6 ص 209.

(6) سنن البيهقي ج 6 ص 209.

(7) تفسير الدر المنثور ج 2 ص 122.

(8) سورة النساء : 4 الآية 7.

(9) سورة النساء : 4 الآية 11.

الصفحة 2 من 379