مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 379

قال به مطلقا ، وللمحكي عن النهاية والمهذب من توريثها الكل هنا خاصة لأن الحجب قد استند إليها ، فلو لم ترث الكل لم تحجب عن البعض.

وفيه بعد تسليم الحجب بها منع الملازمة ، إذ ليس كل حاجب عن الشي‌ء وارثا له ، ومن الجائز أن يكون أثر الحجب في هذا الفرض توريث الامام ، كما أنه في حجب الاخوة لتوفيره نصيب الأب.

وكيف كان فلو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة شارك في الباقي مع المساواة ، أو اختص به مع الانفراد ، وفاقا للمشهور ، لأنه ميراث أسلم عليه قبل أن يقسم ، فله إرثه كما لو انحصر الإرث فيه. فما عن بعضهم من احتمال العدم لصدق القسمة في الجملة في غاية الضعف.

بل قد يقال بإرثه أيضا لما قسم ، كما عن التحرير والقواعد احتماله بل عن الإرشاد اختياره ، لأن الميراث هو المجموع ولم يقسم.

إلا أن الأقوى خلافه وفاقا للوسيلة والإيضاح والروضة والمسالك وغاية المرام والمفاتيح على ما حكي عن بعضها ، للأصل ولأن الميراث جنس يطلق على الكل ، والبعض المقسوم ميراث أسلم عليه بعد قسمته ، فلا يرث منه بمقتضى النص ، ولا يعارض بالمجموع ، لخفاء فرديته لغير المقسوم ، وظهور أن المناط هو الإشاعة لا مجرد عدم القسمة ، ولذا منعوا الإرث إذا اتحد الوارث مع انتفائها فيه ، وغايته ثبوت الإرث في المجموع ، وليس نصا في عموم الأبعاض ، فلا يعارض النفي الصريح المطابق للأصل.

ولو أسلم بعد قسمة التركة قبل اقتسام من يزاحم به من الورثة احتمل الإرث ، لأنه قد أسلم على ميراث لم يقسم ، وهو البعض المشاع بين أصحابه ، وعدمه لأن الكل هنا مقسوم قطعا ، فيصدق أنه أسلم على‌

الصفحة 19 من 379