فلا إشكال حينئذ من هذه الجهة ، كما أنهما رجحا معا في الأعمام للأم في صورة الاجتماع على الأصح والافتراق بلا خلاف ، كما عرفت.
فإشكال بعض متأخري المتأخرين في ذلك حتى قال : إن الاولى الصلح بل قال : إنه يشكل ما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( يسقط الخؤولة من الأب إلا مع عدم الخؤولة من الأب والام ) فإنهم حينئذ يقومون مقامهم ، لتقرب الجميع بالأم وعدم مدخلية الأب ، ولذا اقتسموا بالسوية في غير محله خصوصا في الأخير ، لعموم قوله 7 (1) : « أعيان بني الأم أقرب من بني العلات ».
بل لا ينكر استفادة ذلك على جهة القاعدة في جميع الأرحام من النص والفتوى ، مضافا إلى قاعدة الأقرب وإلى أنه من لوازم معاملتهم معاملة الورثة لنصيب من يتقربون به ، لأنه هو معنى قوله 7 (2) : « يرثون نصيب من يتقربون به » كما أوضحناه سابقا.
( و ) كيف كان ف ( لو اجتمع الأخوال والأعمام كان للأخوال الثلث وكذا لو كان واحدا ذكرا كان أو أنثى ) لأب وأم أو لأم ( وللأعمام الثلثان ، وكذا لو كان واحدا ذكرا أو أنثى ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، لاستفاضة النصوص أو تواترها في ذلك.
وقال الصادق 7 في خبر أبي أيوب (3) : « إن في كتاب علي 7 أن العمة بمنزلة الأب والخالة بمنزلة الأم ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكل ذي رحم فهو بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون هناك وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه ».
__________________
(1) الوسائل الباب 13 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد الحديث 3.
(2) لم يرد بهذا اللفظ خبر ، وانما يستفاد ذلك مما ورد في خبر أبي أيوب الآتي.
(3) الوسائل الباب 5 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد الحديث 9.




