مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 379

وبالتأمل فيما ذكرناه يسقط ما أطنب به في المسالك في تأييد القول الأول ، بل يظهر أن ذلك أقوى منه وإن قل القائل به فتأمل جيدا.

( و ) كيف كان فهذا كله في ميراث الأعمام ، وأما الأخوال فحكمهم كذلك في أكثر ما سمعته ، ف ( لو انفرد الخال كان المال له ) لانحصار الأولوية فيه ( وكذا الخالان والأخوال ) في كون المال لهما أو لهم ( وكذا الخالة والخالتان والخالات ).

( ولو اجتمعوا ) ذكورا وإناثا وكان جهة قرابتهم متحدة ( فالذكر والأنثى سواء ) سواء كانوا جميعا لأب وأم أو لأب أو لأم بلا خلاف أجده فيه إلا ما عساه يشعر به ما عن المقنع من نسبته للفضل لأصالة التسوية ، وخصوصا في قرابة الأم ، وخصوصا في المقام الذي هو نحو الاخوة من الأم ، لأن تقربهم إلى الميت بالأخوة بالأم ، فلا فرق حينئذ بين كونهم لأبيها وأمها ( و ) بين كونهم لأمها.

نعم ( لو افترقوا ) بأن ( كان ) بعضهم لأب وأم وبعضهم لأم ف ( لمن تقرب بالأم ) منهم ( السدس إن كان واحدا ، والثلث إن كان أكثر الذكر والأنثى فيه سواء ، والباقي للخؤولة من الأب والام بينهم للذكر مثل حظ الأنثى ) أيضا لما عرفت من أصالة التسوية والتقرب بالأم.

ولا يشكل ذلك بأن مقتضى الأخير قسمة الجميع بالسوية ، لا اختصاص قرابة الأم منهم بالسدس أو الثلث والباقي لقرابة الأبوين ، لأنه لا تلازم بين الأمرين ، على أن مقتضى‌ قوله 7 (1) : « يرثون نصيب من يتقربون به » معاملتهم معاملة الوارث له ، ولا ريب في كون قسمتهم ذلك لو كانوا هم الورثة ، نعم كان قرابة الأب بالتفاوت ، لكن يمكن هنا ترجيح أصالة التسوية وقرابة الأم على خصوص ذلك ،

__________________

(1) لم يرد بهذا اللفظ حديث ، وانما هو اقتباس من خبر أبي أيوب الآتي في ص 182.

الصفحة 177 من 379