مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 379

يحجب ابن عم لا يكون أولى من العم كما في مفروض الخبر (1) المزبور فإنه إذا لم يحجب العم فأولى أن لا يحجب من هو أدنى منه.

بل قد يقال : إن حجب القريب للبعيد في أولى الأرحام إنما هو إذا زاحمه على وجه يكون المال له لولاه ، أما إذا لم يزاحمه فلا دليل على حجبه إياه ، ضرورة اختصاص الأدلة بأولوية الأقرب من الأبعد بالميراث ، ومفروضها ما ذكرناه.

ومن هنا أمكن شركة الاخوة للام مع الجد البعيد لها وإن كان هناك جد قريب للأب مع الاخوة له أيضا أو بدونهم ، لعدم مزاحمة الجد البعيد للجد القريب ، ضرورة اشتراكه مع الاخوة للام الذين لا يحجبونه وعدم مزاحمته للجد القريب ، وكذا لو ترك جدا قريبا لأم مع إخوة لها وجدا بعيدا لأب مع الاخوة له أيضا.

بل يتجه التشريك أيضا فيما لو ترك جدا لأم وابن أخ لأم مع أخ لأب ، فإن ابن الأخ لا يحجبه الجد للام ، ولا يزاحم الأخ للأب ، فيرث مع الجد للام ، وقد تقدم الكلام في نحو ذلك ، وهو مؤيد لما عرفت.

بل قد يؤيده أيضا إطلاق أولوية ابن العم من العم المراد منها أنه أولى بما يكون للعم لولا ابن العم من غير فرق بين جميع المال أو بعضه بخلاف ما دل على أولوية الخال من ابن العم ، فإنه ظاهر أو صريح فيما لو اجتمعا من دون عم ، ولذلك حكم بأن المال كله للخال.

بل لعل المفهوم من الأولوية الأولى أنه يقوم مقامه مع وجوده ويأخذ نصيبه الذي يكون له لو لا ابن العم ، من غير فرق بين انفراده وبين مشاركة غيره له ممن هو في درجته.

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال الحديث 4.

الصفحة 176 من 379