مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 379

الأم بالسوية ، وثلثاه لأبوي أبيها أثلاثا ، وتصح أيضا من أربعة وخمسين.

قيل : ودليله أن لغير أبوي أم الأم جدية للأب ، أما بالنسبة إلى الميت أو إلى أبيه أو أمه فللذكر مثل حظ الأنثيين ، وليس لها ذلك بوجه فيقسم بينهما بالسوية.

والجميع كما ترى حتى المشهور مجرد اعتبارات لا تصلح مدركا للحكم الشرعي ، بل ربما كان احتمال قسمة جدودة الأب الثلثين بالتفاوت مطلقا أولى منها ، ضرورة كونهم كالاخوة والأخوات للأب وإن كان التقرب إليه بأمه ، ومن ثم كان الاحتياط ولو بالصلح أو غيره لا ينبغي تركه ، ولقد كفانا مئونة ذلك ندرة وقوع الفرض.

ولو كان معهم زوج أو زوجة دخل النقص على أجداد الأب الأربعة دون أجداد الأم لما سمعته ، فيعطى سهمهما الأعلى ، وهو النصف أو الربع ، فالباقي حينئذ على المشهور لقرابة الأب ، ثمانية عشر من المائة والثمانية ، ثلثها وهو ستة للجدين من أمه أثلاثا ، وثلثاها وهو اثنا عشر لهما من أبيه كذلك ، وقد كان لهم قبل ذلك اثنان وسبعون كما عرفت ، وبملاحظته تعرف ما دخل كل واحد من النقصان.

وأما على القولين الآخرين فالباقي لهم تسعة ، لكن ينقسم عليهم على الثالث أثلاثا ، ثلاثة للجدين من الأم أثلاثا وستة لهما من الأب كذلك ، بخلاف قول المصري ، فإن الثلاثة لا تنقسم على الجدين من الأم بالسوية فيحتاج حينئذ إلى ضرب الاثنين في الأربعة والخمسين ، فتبلغ مائة وثمانية وتبقى لهم حينئذ ثمانية عشر ، كما في المشهور ، والله العالم.

الصفحة 161 من 379