مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 379

( لرواية أبي بصير ) في‌ الصحيح (1) المروي في الكتب الثلاثة « في مسلم مات وله قرابة نصارى إن أسلم بعض قرابته فان ميراثه له ، فان لم يسلم أحد من قرابته فان ميراثه للإمام ».

وظاهر‌ الصحيح الآخر (2) « في مسلم قتل ولا ولي له من المسلمين على الامام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الإسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فان لم يسلم أحد كان الامام ولي أمره ، فإن شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين ، لأن جناية المقتول كانت على الامام ، فكذلك تكون ديته لإمام المسلمين ».

لكن فيه دلالة على وجوب العرض على الوارث واستقرار إرث الإمام بامتناعه عنه ، ولم أعرف أحدا اعتبر ذلك ، نعم عن المصنف في النكت التنبيه عليه ، قيل : ويوافقه الاعتبار ، إذ لو لم يستقر به لزم تعطيل المال حتى يسلم الوارث أو يموت ، إذ لا يستقر إرث الإمام بالتصرف ولا بالتلف ، لا طلاق النص والفتوى ، فلو أسلم الكافر بعد تلف العين انكشف استحقاقه لها ، فيرث النماء.

بل قد يتجه ضمانها على متلفها وإن كان له ذلك ، لصدق‌ « من أتلف » أو « على اليد » (3) وغيرهما مما يقتضي الضمان ، والاذن شرعا في الإتلاف لا ينافيه ، مع احتمال عدم الضمان ، لتنزيله في تلك الحال منزلة الملك ، فتأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب موانع الإرث الحديث 1 مع اختلاف في اللفظ.

(2) الوسائل الباب 60 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 من كتاب القصاص.

(3) الوسائل الباب 1 من كتاب الغصب الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 95.

الصفحة 16 من 379