مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 379

فلا يخرج عنهم بخروج الأصل ، للأصل وعدم جريان ملك المورث عليه ، فلا يكون ميراثا.

وفيه أن توريث المسلم يقتضي الانتقال إليه بموت المورث ، فلو صار إلى الورثة لزم انتقاله إليه من الوارث الحي ، وليس من الإرث في شي‌ء ، والكفر المانع هو المستمر إلى القسمة لا مطلق الكفر ، فلا إشكال.

( ولو أسلم ) الكافر ( بعد القسمة ) لم يرث إجماعا ، لعموم الأدلة وخصوص النصوص (1).

وكذا لو اقترن إسلامه بها ، عملا بالأصل وعموم عدم إرث الكافر للمسلم السالمين عن معارضة النص ، لتعارض مفهومية في صورة الاقتران ، والرجوع إلى عمومات المواريث بعد تخصيصها بما دل على عدم إرث الكافر المسلم الشامل للفرض لا وجه له ، فلا إرث له لو كان إسلامه بعد القسمة ( أو ) مقارنا.

وكذا لو ( كان الوارث واحدا ) غير الامام وأحد الزوجين ( لم يكن له نصيب ) أيضا لو أسلم ، لما عرفت من أصالة عدم الإرث بعد عدم صدق القسمة مع الوحدة ، مضافا إلى ما عن السرائر والتنقيح وظاهر النكت من الإجماع على عدم إرثه أيضا ، خلافا لابن الجنيد فورثه مع بقاء التركة في يد الأول ، وهو شاذ.

( أما لو لم يكن له وارث سوى الامام 7 فأسلم الوارث فهو أولى من الامام 7 ) كما في المسالك ومحكي المعالم ، بل عن ابن فهد حكايته عن شيخه ، وفخر المحققين عن المحقق وكثير من الأصحاب ، والكفاية عن المشهور.

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب موانع الإرث.

الصفحة 15 من 379