وحينئذ ( إذا انفرد الأخ للأب والأم ) عمن يرث معه من أهل طبقته ( فالمال له ) قرابة بلا خلاف ولا إشكال ، قال الله تعالى (1) ( وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ) وقال عبد الله بن سنان (2) : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل مات وترك أخاه ولم يترك وارثا غيره ، قال : المال له ».
كما لا خلاف ( و ) لا إشكال أيضا في أنه ( إن كان معه أخ أو إخوة ) منهما أيضا ( فالمال بينهم بالسوية ) التي هي الأصل بالشركة خصوصا مع اتحاد سبب الشركة ( و ) عدم الخصوصية لأحدهم ، نعم ( لو كان ) معه أو معهم ( أنثى أو إناث ) منهما أيضا ( فللذكر سهمان وللأنثى سهم ) كتابا (3) وسنة (4) وإجماعا بقسميه.
( ولو كان المنفرد أختا لهما كان لها النصف ) فرضا في كتاب الله (5) ( والباقي يرد عليها ) عندنا قرابة بآية أولي الأرحام (6) وغيرها.
( ولو كان أختان فصاعدا كان لهما أو لهن الثلثان ) فرضا في كتاب الله (7) أيضا ( والباقي يرد عليهما أو عليهن ) قرابة أيضا.
( ويقوم مقام كلالة الأب والأم مع عدمهم كلالة الأب ) أي الاخوة والأخوات له ( ويكون حكمهم في الانفراد والإجماع حكم كلالة الأب والأم ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، فإذا انفرد الأخ للأب كان المال له ، وإن كان معه ذكر فالمال بالسوية ، وإن كان أنثى فللذكر مثل حظ الأنثيين ، وإن كان المنفرد الأخت له كان لها النصف
__________________
(1) سورة النساء : 4 الآية 176.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد الحديث 1.
(3) سورة النساء : 4 الآية 176.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد الحديث 5.
(5) سورة النساء : 4 الآية 176.
(6) سورة الأنفال : 8 الآية 75 وسورة الأحزاب : 33 الآية 6.
(7) سورة النساء : 4 الآية 176.




