والعمدة في الطعمة فعله 9 فمع فرض خصوصه لا دليل على استحباب غيره ، مع أنه يمكن استفادة التقييد فيهما من حكاية فعله 9 فيقيد به حينئذ الإطلاق إن كان.
هذا ولكن في خبر سعد بن أبي خلف (1) « سألت أبا الحسن موسى 7 عن بنات بنت وجد ، قال : للجد السدس والباقي لبنات البنت » ولو لا اتفاق الأصحاب ظاهرا على عدم استحبابه مع موتهما كما عن التنقيح الاعتراف به لأمكن حمله عليها ، فيجمع حينئذ بينه وبين الصحيح (2) المزبور بتفاوت مراتب الاستحباب ، ولا بأس به بعد عدم العمل بظاهره من مشاركته لهن في الإرث ، بل عن ابن فضال إن هذا الخبر مما أجمعت الطائفة على العمل بخلافه ، وهو كذلك ، لأني لم أجد عاملا به على جهة مشاركة الجد لبنات البنات إلا ما يحكى عن الصدوق من دعوى مشاركته لأولاد الأولاد مع عدم الأبوين ، ويمكن حمله على ارادة جد البنات من الجد فيه ، أي أبيهن لا جد الميت ، وعدم ذكر الرد فيه غير قادح ، لإمكان استفادته حينئذ من الأدلة الأخر.
ومن ذلك يعلم ما في استدلال الصدوق به مضافا إلى أخصيته من دعواه وموافقته للعامة ، كالاستدلال له بدعوى مساواتهم لهم في المرتبة وقيامهم مقام الآباء في ذلك ، لقيام أولاد الأولاد مقام آبائهم التي من الواضح منعها بعد تطابق النصوص (3) والفتاوى على كون مرتبة الجد مرتبة الأخ المعلوم تأخره مرتبة عن الأولاد وأولادهم ، وتطابقهما أيضا على أن أولاد الأولاد يقومون مقام الأولاد في جميع أحكامهم التي منها حجب الأجداد عن مشاركتهم كالأولاد ، وليس في النصوص ما يقتضي قيام الأجداد مقام
__________________
(1) الوسائل الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 15.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 9.
(3) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد.




