مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 379

نعم حكي عنه عبارة أخرى ، وهي « وإن كان ما يأخذه ولد الحاضر أي من الأجداد من الميراث بالتسمية ما يتجاوز السدس كان السدس للحاضر طعمة من سهم ولده الذي تقرب إلى الميت به لا من أصل المال ».

ولعل ظاهرها الندب ، ومن هنا اختلف النقل عنه في الوجوب والندب ، وفي السدس أنه من الأصل أو من نصيب المطعم ، فلم يتحقق خلافه كالمحكي عن الصدوق ; بل لعل آخر كلامه في الفقيه صريح في الندب ، كما اعترف به في كشف اللثام وغيره.

وكذا المحكي عن الكليني ; فإن التأمل في كلامه بعد اعترافه بأن إجماع العصابة على تنزيل الجد منزلة الأخ المعلوم عدم مشاركته الأبوين يقضي بإرادة الندب له.

وبذلك يظهر لك أن لا مخالف محقق في المسألة ، وعلى تقديره فلا ريب في ضعفه ، لما عرفت ولآية أولي الأرحام (1) وغيرها من السنة (2) الدالة على حجب الأبعد بالأقرب المعلوم كونه في المقام الأب الذي يتقرب به الجد إلى الميت.

مضافا إلى ما دل من الكتاب (3) والسنة (4) على فريضة الأبوين مع الولد وعدمه ، على أنه يقضي باختصاص قسمة التركة بينهما وبينه وبينهما خاصة من دون إشارة إلى الجد أصلا ، ودعوى إرادة ما يشمل الجد‌

__________________

(1) سورة الأنفال : 8 الآية 75 وسورة الأحزاب : 33 الآية 6.

(2) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الإرث الحديث 1 و 3 والباب 2 منها الحديث 1 و 3 والباب 5 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 6 والباب 8 منها الحديث 1.

(3) سورة النساء : 4 الآية 11.

(4) الوسائل الباب 9 و 17 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد.

الصفحة 136 من 379