اتفاق النصوص السابقة على ذلك ، ضرورة كونها بين مصرح بالتفصيل (1) وبين مكتف بأحد شقيه (2).
نعم أجمل في خبر موسى بن بكير (3) السابق منها أولا إلا أنه نص على التفصيل ثانيا ، بل هو كالصريح في المطلوب ، لقوله 7 فيه : « يرثون ميراث البنين والبنات » ولم يقل كما يرثون ، مع أنه ظاهر أيضا لو عبر بذلك وإن لم يكن بتلك المرتبة.
ولو سلم احتمال هذا القيام والمنزلة لكل من الأمرين فلا ريب في ترجيح المختار بالشهرة العظيمة والإجماع المزبور ، بل تسليم الخصم ذلك في غير الفرض من الأرحام أقوى شاهد على ما هنا ، ضرورة اشتراك المقامين في الدليل الذي هو قول أبي عبد الله 7 (4) : « إن في كتاب علي 7 إن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه » وقوله 7 أيضا في مرسل يونس (5) : « إذا التفت القرابات فالسابق أحق بميراث قريبه ، فان استوت قام كل واحد مقام قريبه » فإنه خصوصا الأخير صريح في إرادة إرث نصيب من يتقرب به الذي يوافق الخصم عليه في غير المقام.
فما عن المرتضى ; ومن تبعه من قسمة الميراث بينهم كأولاد الصلب من غير ملاحظة لمن يتقربون به ، لأنهم أولاد حقيقة ، فتشملهم الآية (6) ولو لا قاعدة الأقرب لشاركوا آباءهم في الإرث
__________________
(1) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 3.
(2) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 1.
(3) راجع التعليقة (4) في ص 119.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب موجبات الإرث الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب موجبات الإرث الحديث 3.
(6) سورة النساء : 4 الآية 11.




