مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 379

اتفاق النصوص السابقة على ذلك ، ضرورة كونها بين مصرح بالتفصيل (1) وبين مكتف بأحد شقيه (2).

نعم أجمل في خبر موسى بن بكير (3) السابق منها أولا إلا أنه نص على التفصيل ثانيا ، بل هو كالصريح في المطلوب ، لقوله 7 فيه : « يرثون ميراث البنين والبنات » ولم يقل كما يرثون ، مع أنه ظاهر أيضا لو عبر بذلك وإن لم يكن بتلك المرتبة.

ولو سلم احتمال هذا القيام والمنزلة لكل من الأمرين فلا ريب في ترجيح المختار بالشهرة العظيمة والإجماع المزبور ، بل تسليم الخصم ذلك في غير الفرض من الأرحام أقوى شاهد على ما هنا ، ضرورة اشتراك المقامين في الدليل الذي هو‌ قول أبي عبد الله 7 (4) : « إن في كتاب علي 7 إن كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به إلا أن يكون وارث أقرب إلى الميت منه فيحجبه » وقوله 7 أيضا في مرسل يونس (5) : « إذا التفت القرابات فالسابق أحق بميراث قريبه ، فان استوت قام كل واحد مقام قريبه » فإنه خصوصا الأخير صريح في إرادة إرث نصيب من يتقرب به الذي يوافق الخصم عليه في غير المقام.

فما عن المرتضى ; ومن تبعه من قسمة الميراث بينهم كأولاد الصلب من غير ملاحظة لمن يتقربون به ، لأنهم أولاد حقيقة ، فتشملهم الآية (6) ولو لا قاعدة الأقرب لشاركوا آباءهم في الإرث

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 1.

(3) راجع التعليقة (4) في ص 119.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب موجبات الإرث الحديث 1.

(5) الوسائل الباب 2 من أبواب موجبات الإرث الحديث 3.

(6) سورة النساء : 4 الآية 11.

الصفحة 120 من 379