مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 379

وأما استدلاله بقاعدة الأقرب ففيه أنها في صورة اتحاد الصنف ، وأما مع التعدد كما في الفرض فالأقرب من أحد الصنفين لا يمنع الأبعد من الصنف الآخر ، ومن ثم شارك ابن الأخ الجد وأبو الجد الأخ ، حيث إنهما صنفان ، ومع التسليم فيكفي في تخصيصها ما دل (1) على قيامهم مقام أبيهم في المقام المرجح عليها من وجوه وإن كان التعارض من وجه.

كل ذلك مع أن الصدوق ; صرح في محكي الفقيه بمشاركة الجد لولد الولد ، وغلط ما حكاه عن ابن شاذان من أن الجد كالأخ يرث حيث يرث ويسقط حيث يسقط ، قال : « فان الجد يرث مع ولد الولد ولا يرث معه الأخ ».

ومقتضى كلامه هذا وما تقدم من عدم إرث ولد الولد مع الأبوين أن ولد الولد خارج عن الطبقة الأولى حيث لا يشاركها في الإرث ، فيدخل في الطبقة الثانية ويشاركه الجد دون الأخ ، مع أن من شأن الطبقة مشاركة جميع أصنافها بعضهم لبعض ، ولو جعل ولد الولد طبقة برأسها وجب أن لا يشارك أحدا من الطبقة الأولى ولا غيرها ، مع أن الصدوق ; شرك بينه وبين الجد ، وعلى هذا يختل نظام الطبقات التي استقر الإجماع عليها ، بل كاد يكون من ضروريات المذهب ، والله أعلم.

( و ) كيف كان فلا خلاف في أنه ( يمنع الأولاد من يتقرب بهم ومن يتقرب بالأبوين من الاخوة وأولادهم والأجداد وآبائهم والأعمام والأخوال وأولادهم ) بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الكتاب (2) ( و ) السنة (3) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد.

(2) سورة الأنفال : 8 الآية 75 وسورة الأحزاب : 33 الآية 6.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد والباب 1 من أبواب ميراث الاخوة والأجداد وميراث الأعمام والأخوال.

الصفحة 118 من 379