مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 379

خمس ، وأعطينا البنتين ثمانية فليست ثلثين ، بل ثلث وخمس.

وهو الذي أشار إليه‌ أمير المؤمنين 7 لما سئل وهو على المنبر « فقام اليه رجل ، وقال : يا أمير المؤمنين رجل مات وترك ابنتين وأبوين وزوجة ، فقال 7 : صار ثمن المرأة تسعا » فان الظاهر إرادته بذلك التعريض بالعول المؤدي إلى تغيير الفرائض كصيرورة الثمن تسعا في الفرض ، لأنه لما أعيلت الفريضة إلى تسعة وأعطينا الامرأة واحدا لم يوافق ما فرضه الله تعالى لذوي الفروض التي سماها ، إذ الواحد من التسع ليس ثمنها ، كما أن الاثنين منها ليسا سدسا الثمانية.

بل مستلزم في بعض الفروض زيادة نصيب الأنثى على فرضها ذكرا كما لو ماتت المرأة وخلفت زوجا وأبوين وابنا ، أو زوجا وأختين لأم وأخا لأب ، فإنه في كل من الموضعين يعطى الابن والأخ الباقي عندنا وعند الخصم ، وبتقدير أن يكون بدل الابن بنتا وبدل الأخ أختا أخذت أكثر من الذكر قطعا عند الخصم ، والكتاب المتضمن لتفضيل الرجال على النساء درجة (1) والسنة (2) على خلاف ذلك.

ومن الغريب قياسهم ما نحن فيه على مسألة الدين الذي لا مانع عقلا من تعلقه وإن كثر بالمال وإن قل على وجه يقتضي التوزيع عليه ، بخلاف تعلق نحو النصفين والثلث الذي لا يرضى من له أدنى عقل أن ينسب ذلك إلى نفسه إلا أن ينص على إرادة العول ، وحينئذ يكون خارجا عما نحن فيه.

( و ) كيف كان ف ( لا يكون العول إلا بمزاحمة الزوج أو

__________________

(1) سورة البقرة : 2 الآية 228 وسورة النساء 4 الآية 11 و 176.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد.

الصفحة 105 من 379