مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 379

عن ذلك‌ زفر بن أوس البصري (1) قال : « لما التفت الفرائض عنده ودافع بعضها بعضا قال : والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر الله؟ وما أجد شيئا هو أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص فأدخل على كل حق ما دخل عليه من عول الفريضة ، وأيم الله أن لو قدم من قدم الله وأخر من أخر الله ما عالت فريضة ، فقال له زفر بن أوس : وأيهما قدم وأيهما أخر؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله عز وجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله ، أما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها إلا ما بقي فتلك التي أخر ، فأما الذي قدم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شي‌ء ، والزوجة لها الربع ، فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن ، لا يزيلها عنه شي‌ء ، والأم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ، ولا يزيلها عنه شي‌ء ، فهذه الفرائض التي قدم الله ، وأما التي أخر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما بقي ، فتلك التي أخر ، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر الله بدأ بما قدم الله ، فأعطي حقه كاملا ، فإن بقي شي‌ء كان لمن أخر ، وإن لم يبق شي‌ء فلا شي‌ء له ».

والأصل في ذلك ما ذكره‌ أمير المؤمنين 7 (2) كما حكاه عنه الصادق 7 قال : « قال : الحمد لله الذي لا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم ، ثم ضرب إحدى يديه على الأخرى ثم قال : يا أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها لو كنتم قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله وجعلتم الولاية والوراثة لمن جعلها الله ما عال ولي الله ، ولا طاش سهم عن فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولا تنازعت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب موجبات الإرث الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 7 من أبواب موجبات الإرث الحديث 5.

الصفحة 103 من 379