مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 39 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 102 من 379

لاستحالة أن يفرض الله سبحانه في مال ما لا يقوم به ) والمراد به زيادة الفريضة لقصورها عن سهام الورثة على وجه يحصل به النقص على الجميع بالنسبة ، من العول بمعنى الزيادة أو النقصان أو الميل أو الارتفاع ، يقال : عالت الناقة ذنبها إذا رفعته ، لارتفاع الفريضة بزيادة السهام.

كما إذا كانت الفريضة ستة مثلا فعالت إلى سبعة في مثل زوج وأختين لأب ، فإن له النصف ثلاثة منها ، ولهما الثلثين أربعة ، فزادت الفريضة واحدا ، أو إلى ثمانية ، كما إذا كان معهم أخت لأم ، أو إلى تسعة بأن كان معهم أخت أخرى لأم ، وهكذا ، فان ذلك هو الضابط عند القائلين به ، فيجمعون السهام كلها وتقسم الفريضة عليها ليدخل النقص على كل واحد بقدر فرضه ، كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقهم.

وأول مسألة وقع فيها العول في الإسلام في زمن عمر على ما رواه عنه أولياؤه قال : « ماتت امرأة في زمانه عن زوج وأختين فجمع الصحابة ، وقال لهم : فرض الله تعالى جده للزوج النصف وللأختين الثلثين ، فان بدئت بالزوج لم يبق للأختين حقهما ، وإن بدئت بالأختين لم يبق للزوج حقه ، فأشيروا علي ، فاتفق رأي أكثرهم على العول ».

وقد تواتر عنهم : أن السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة (1) و‌كان أمير المؤمنين 7 (2) يقول : « إن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة ، لو يبصرون ووجوهها لم تجز ستة ».

وأول من عال في الفرائض عمر كما حكاه عنه ابن عباس لما سأله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 6 من أبواب موجبات الإرث.

(2) الوسائل الباب 6 من أبواب موجبات الإرث الحديث 9.

الصفحة 102 من 379