بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( كتاب الفرائض )
جمع فريضة من الفرض ، بمعنى التقدير والقطع ، ومنه ( نَصِيباً مَفْرُوضاً ) (1) وفرض الثوب : أي قطعه ، و ( أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها ) (2) : أي فصلناها ، لا منه بمعنى الإيجاب والإلزام ، أو العطية باعتبار كون الإرث عطية من الشارع ، يقال : فرضت له في الديوان : أي أعطيته ، بل لعل استعماله في هذين بمعنى القطع والتقدير عند التأمل ولو مجازا.
وحينئذ فالمراد هنا السهام المقدرة في كتاب الله ، فتكون أخص من المواريث ، ولكن عنون بها الكتاب تغليبا أو تبعا للنص ، ففي النبوي (3) « تعلموا الفرائض وعلموها الناس ، فإني امرؤ مقبوض ، وإن العلم سيقبض ، وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ».
__________________
(1) سورة النساء : 4 الآية 7.
(2) سورة النور : 24 الآية 1.
(3) سنن البيهقي ج 6 ص 208.




