مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 402

إقطاع الظاهرة منها التي هي محل البحث ، إذ لا كلام في جواز إقطاع الباطنة كما ستعرفه.

وبالجملة هذه المسألة كنظائرها المذكورة في هذا الكتاب قد ذكرها العامة بناء على أصولهم في أئمتهم الذين يجوز عليهم إن لم يكن قد وقع منهم كل قبيح ، لأن الأحكام الصادرة منهم عن اجتهاد ورأي وغير ذلك من الأمور الفاسدة ، كما لا يخفى على من له أدنى خبرة بأحوالهم بخلاف الامام 7 عندنا الذي لا ينطق عن الهوى ، وإن هو إلا وحي يوحي ، ولاطلاعه على المصالح الواقعية وكونه معصوما عن ترك الأولى فضلا عن غيره صار أولى من المؤمنين بأنفسهم. فالمتجه حينئذ سقوط هذا البحث ، ضرورة أن له الفعل وإن لم يسم إقطاعا عرفا.

نعم لا يجوز ذلك ونحوه عما هو متوقف على المصالح الواقعية للنائب العام ، لعدم عموم لنيابته على وجه يشمل مثل ذلك مما هو مبني على معرفة المصالح الواقعية ، وليس له ميزان ظاهر أذنوا : فيه فهو من خواص الإمامة لا يندرج في إطلاق ما دل (1) على نيابة الغيبة المنصرف إلى ما كان منطبقا على الموازين الشرعية الظاهرة ، كالقضاء والولاية على الأطفال ونحو ذلك لا نحو الفرض.

( وكذا ) التردد ( في ) جواز ( اختصاص ) السلطان ( المقطع بها ) مما سمعت من كونه أولى وغيره ، ومن أن الناس فيها شرع سواء ، ولكن قد عرفت تحقيق الحال.

( و ) كيف كان فكل ( من سبق إليها فله أخذ حاجته ) بلا خلاف ولا إشكال ( بل ولو تسابق اثنان ) مثلا ( فالسابق أولى ) بلا خلاف ولا إشكال ، لعموم (2) « من سبق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9 من كتاب القضاء.

(2) المستدرك الباب 1 من كتاب إحياء الموات الحديث 4 وسنن البيهقي ج 6 ص 142.

الصفحة 97 من 402