وعلى كل حال ف ( الظاهرة منها وهي التي لا تفتقر إلى إظهار ) بمعنى عدم احتياج الوصول إليها إلى مئونة ( كالملح والنفط والقار ) والكبريت والموميا والكحل والبرام وغيرها مما هي ظاهرة بلا عمل وإنما السعي والعمل لأخذه ( لا تملك بالاحياء ) معدنا ، لعدم تصوره بعد أن كان هو الحفر ونحوه لاظهاره ، كما ستعرفه في المعادن الباطنة ، والفرض هنا ظهوره.
نعم لو أراد إحياؤها دارا مثلا أو غيرها مما لا ينافي كونها معدنا أمكن القول بصحته ، فيملكه حينئذ إن لم يكن إجماعا على خلافه ولو لإطلاقهم عدم إحيائها ولكن لم أجد ذلك محررا في كلامهم.
( و ) عليه ف ( لا يختص بها المحجر ) الذي هو الشارع في الاحياء الذي عرفت انتفاؤه.
( وفي جواز إقطاع السلطان المعادن ) المزبورة ( والمياه تردد ) من عموم ولايته المستفادة من قوله تعالى (1) ( أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) وغيره ، وكونها من الأنفال في خبر إسحاق بن عمار المروي عن تفسير علي بن إبراهيم (2) « سألت أبا عبد الله 7 عن الأنفال فقال : هي التي خربت إلى أن قال : والمعادن منها » وفي المرسل (3) عن الصادق 7 « أنه سئل عن الأنفال ، فقال : منها المعادن والآجام ». و « الناس مسلطون على أموالهم » (4)
__________________
(1) سورة الأحزاب : 33 الآية 6.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 20 من كتاب الخمس.
(3) الوسائل الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 28 من كتاب الخمس.
وهو خبر أبي بصير عن الباقر 7 كما نقله ( قده ) في كتاب الخمس راجع ج 16 ص 121.
(4) البحار ج 2 ص 272 الطبعة الحديثة.




