مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 402

سابق اقتضى الأولوية على غيره فلا يزال ، ومن أن المدرسة للسكنى لا لوضع الرحل وإنما جاز وضعه تبعا لها وقد زالت فيزول التابع.

ورده الكركي بأن المتنازع فيه هو زوال السكنى بالخروج مع بقاء الرحل ، ومن خرج عن بيت مع بقاء متاعه فيه لغرض لا يخرج عن كونه ساكنا فيه عادة.

ومن هنا قال في جامع المقاصد : « الأقرب بقاء الحق إن لم تطل المدة بحيث يؤدي إلى التعطيل » ونحوه عن تعليقه على الإرشاد وحواشي الشهيد ، وفي الروضة « الأقوى أنه مع بقاء الرحل وقصر المدة لا يبطل حقه ، وبدون الرحل يبطل إلا أن يقصر الزمان بحيث لا يخرج عن الإقامة عرفا ».

هذا كله في المفارقة لعذر ، أما إذا كانت لغير عذر فظاهر المتن وغيره بطلان حقه مطلقا ، بل هو صريح المسالك والروضة وغيرهما ، بل في الكفاية أنه الأشهر.

قلت : قد ذكرنا ما يظهر لك منه ما في كثير من هذه الكلمات وغيرها المنبئة عن عدم تحقيق الحال عندهم في ذلك ، والمتجه ما عرفت من عدم ثبوت حق للسابق إلا على معنى عدم مزاحمة الغير في استيفائه على الوجه الذي ذكرناه.

وبقاء الرحل ليس هو من التحجير ، ولذا لا يورث ولا يصالح عنه ولا غير ذلك مما يجرى على الحقوق المالية ، وإنما هو طريق شرعي لحبس المكان باعتبار حرمة التصرف فيه للغير مع فرض عدم المعارضة لذي المنفعة المقصودة ، ونحوه جار في المدارس والربط أيضا ما لم يلزم التعطيل المنافي لغرض الواقف ، وإلا فليس لأحد التصرف فيه بعد أن كان وضعه بحق.

الصفحة 93 من 402