مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 91 من 402

أن يكون الواقف مدرسة مثلا أو رباطا يكون مقصوده ذلك ، نحو الوقف مسجدا الذي قد‌ ورد فيه أنه « بيت الله » (1) وأنه « منزل للغرباء والضعفاء » ونحو ذلك مما هو راجع إلى الشرع لا مدخلية للواقف في ملاحظته.

بل قد يحتمل أن ذلك إذن شرعية باعتبار خروج المال عن يد الواقف لا على جهة خاصة ، فصار أمره إلى الشرع الذي مقتضاه ما عرفت.

وكون المراد من المسجد بيتا للعبادة مثلا بخلاف المدرسة فإن المراد فيها السكنى غير مجد ، ضرورة أن التشاغل بها لا يقتضي ثبوت الحق له في مستقبل الزمان وفي حال عدم قابليته لها ، نعم لا يبعد إلحاق المفارقة لها في الأزمنة التي لا تنافي صدق التشاغل فيها بها ، ولو للسيرة المستمرة على ذلك ، فكل ما لا يكون كذلك سقط حقه حينئذ ، كما يشهد له ما تسمعه منهم في صورة المفارقة ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( له ) أي السابق المستحق ( أن يمنع من يساكنه ما دام متصفا بما به يستحق السكنى ) إذا كانت العادة أو الشرط من الواقف يقتضي انفراد الواحد ، أما لو فرض كون البيت الواحد معدا لجماعة باشتراط الواقف أو باقتضاء العادة لم يجز لأحد منع غيره إلا أن يبلغ العدد النصاب فلهم حينئذ منع الزائد ، والله العالم.

( ولو فارق ) الساكن المسكن على وجه خارج عما عرفته من الأمور الضرورية للساكن ، بل كان ( لعذر ) وغرض ناويا للعود إليه كسفر لزيادة مثلا ( قيل ) ولم نعرف القائل ممن تقدمه :

__________________

(1) الوسائل الباب 70 من أبواب أحكام المساجد الحديث 1 من كتاب الصلاة وفيه « بيوت الله ».

الصفحة 91 من 402