مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 402

كل ذلك مضافا إلى ما يمكن القطع به من ملك المسلمين ما يفتحونه عنوة من العامر في أيدي الكفار وإن كان قد ملكوه بالاحياء ، ولو أن أحياءهم فاسد لعدم الاذن لوجب أن يكون على ملك الامام 7 ولا أظن أحدا يلتزم به.

ومضافا إلى قوله بتملك الكافر حال الغيبة ، مع أنه لا تفصيل في النصوص ، قال : « لا يخفى أن اشتراط إذن الامام 7 إنما هو مع ظهوره ، أما مع غيبته فلا ، وإلا لامتنع الاحياء ، وهل يملك الكافر بالإحياء في حال الغيبة؟ وجدت في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد على القواعد في بحث الأنفال من الخمس أنه يملك به ، ويحرم انتزاعه منه ، وهو محتمل ، ويدل عليه أن المخالف والكافر يملكان في زمن الغيبة حقهم من الغنيمة ، ولا يجوز انتزاعه من يد من هو بيده إلا برضاه ، وكذا القول في حقهم : من الخمس عند من لا يرى إخراجه ، بل حق باقي أصناف المستحقين للخمس لشبهة اعتقاد حل ذلك ، فالأرض الموات أولى ، ومن ثم لا يجوز انتزاع أرض الخراج من يد المخالف والكافر ، ولا يجوز أخذ الخراج والمقاسمة إلا بأمر سلطان الجور ، وهذه الأمور متفق عليها ، ولو باع أحد أرضى الخراج صح باعتبار ما ملك فيها وإن كان كافرا ، وحينئذ فتجري العمومات مثل‌ قوله 9 (1) : « من أحيا أرضا ميتة فهي له » على ظاهرها في حال الغيبة ، ويقصر التخصيص على حال ظهور الامام 7 فيكون أقرب للحمل على ظاهرها ، وهذا متجه قوي متين ».

قلت : لكن بعد الإغضاء عن البحث في جملة مما ذكره يقتضي‌

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من كتاب إحياء الموات الحديث 1.

الصفحة 9 من 402