مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 402

لكن لا يخفي عليك أنه بناء على ما حققناه سابقا في الطريق يتجه عدم ثبوت الأحقية ببقاء المتاع إذا كان صغيرا بحيث لا يستلزم المكث في المكان التصرف فيه ، نعم لو كان كبيرا مشغلا للمكان مثلا اتجه وجوب الاجتناب ، لحرمة التصرف بمال الغير ، لا لأن وضعه يفيد أحقية في المكان نحو التحجير وإن كان جملة من العبارات توهم ذلك ، لكن قد عرفت عدم الدليل له.

وعليه لا فرق حينئذ بين الصغير والكبير بعد صدق اسم الرحل لا غيره كالتربة ونحوها.

( و ) بذلك يظهر لك النظر في بعض كلمات بعض ، كما أنه ظهر لك أيضا مما ذكرناه سابقا في الاستباق للجلوس للبيع مثلا في الطريق مع عدم الضرر بالمارة الوجه فيما ( لو استبق اثنان ) هنا مثلا إلى موضع من المسجد ( فتوافيا ) إليه على حد سواء ( ف ) ان الحكم فيهما متحد ( إن أمكن الاجتماع جاز وإن تعاسرا أقرع بينهما ) فلا حظ وتأمل ، والله العالم.

( وأما المدارس والربط ) جمع رباط ككتاب وكتب ( فمن سكن بيتا ) منها مثلا ( ممن له السكنى ) بأن كان متصفا بالوصف المعتبر في الاستحقاق إما في أصله بأن يكون مشتغلا بالعلم في المدرسة أو بحسب الشرط بأن تكون موقوفة على قبيل مخصوص أو نوع من العلم يتصف به الساكن ، وحينئذ ( فهو أحق به ) بمعنى عدم جواز إزعاج أحد له بلا خلاف أجده فيه ، لأنه أحد المستحقين لذلك ، فإزعاجه ظلم قبيح عقلا ونقلا ( وإن تطاولت المدة ما لم يشترط الواقف أمدا فليزمه الخروج عند انقضائه ) بلا فصل وإن لم يؤمر به.

نعم في الدروس « ويحتمل في المدرسة ودار القرآن الإزعاج إذا تم‌

الصفحة 88 من 402