مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 85 من 402

وفي المسالك متصلا بما حكيناه « ثم على تقدير سقوط حقه يجوز رفع رحله إن استلزم شغل موضعه التصرف فيه وتوقف تسوية الصف عليه ، ويضمن الرافع له إلى أن يوصله إلى صاحبه جمعا بين الحقين ، مع احتمال عدم الضمان للاذن شرعا ».

قلت : لا يخفى عليك ضعف الاحتمال المزبور ، لما ذكرناه غير مرة من أصالة الضمان مطلقا ، لقاعدة اليد وغيرها.

بل قد يقال : إن سقوط أحقيته لا يقتضي جواز التصرف في ماله بعد أن كان وضعه بحق ولم تنحصر الصلاة في الموضع المخصوص ، فتأمل جيدا.

ثم لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه أنه لا خلاف في سقوط حقه مع عدم الرحل وإن نوى العود وكان قيامه لضرورة من تجديد طهارة ( و ) نحوها.

لكن في المتن ( قيل : إن قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة وما أشبهه لم يبطل حقه ) ولكن لم نعرف القائل ممن تقدمه ، نعم هو للفاضل في التذكرة والشافعي في أحد قوليه ، لإطلاق الخبر (1) السابق الذي لا جابر له فيه ، بل الموهن متحقق.

أما إذا كان قيامه لغير ضرورة فلا ريب ولا خلاف في سقوط حقه ، لكن في المسالك نسبته إلى المشهور مشعرا بوجود الخلاف فيه ، قال : « وفرقوا بينه وبين مقاعد الأسواق بأن غرض المعاملة يختلف باختلاف المقاعد ، والصلاة في بقاع المسجد لا تختلف » ثم نظر فيه بمنع عدم اختلاف بقاع المسجد في الفضيلة ، لأن ثواب الصلاة في الصف الأول‌

__________________

(1) سنن البيهقي ج 6 ص 151.

الصفحة 85 من 402