أيديهم يعملونها ويعمرونها » إلى غير ذلك من النصوص (1).
بل لو لا الإجماع على اعتبار الاذن لكان مقتضاها الملك بالاحياء مطلقا ، نعم قد سمعت ما في المرسل (2) وصحيح الكابلي (3) إلا أن الأول غير حجة والثاني لا ينافي ما دل على الأعم.
وأما الإجماع المزبور فلم نتحققه ، بل لعل المحقق خلافه ، فإن المحكي عن صريح المبسوط والخلاف والسرائر وجامع الشرائع وظاهر المهذب واللمعة والنافع عدم اعتبار الإسلام.
قال في المبسوط : « الموات عندنا للإمام 7 لا يملكها أحد بالاحياء إلا أن يأذن له الامام 7 ، وأما الذمي فلا يملك إذا أحيا أرضا في بلاد الإسلام إلا أن يأذن له الامام 7 » وبعينه عبارة محكي السرائر.
بل عنه في الخلاف نسبة الخلاف في ذلك إلى الشافعي وأنه قال : « لا يجوز للإمام 7 أن يأذن له ، فان أذن له فيه فأحياها لم يملك ».
فمن الغريب دعوى الإجماع المزبور ، وأغرب منه ما سمعته من جامع المقاصد من أن الذي يفهم من الأخبار وكلام الأصحاب أن الامام 7 لا يأذن.
وقد عرفت أن هذا الخلاف غير محرر في كلام الأصحاب ، بل لا وجه له ، ضرورة كون الامام 7 مع وجوده أعرف بالمصالح المقتضية لذلك وعدمها.
__________________
(1) الوسائل الباب 1 و 4 من كتاب إحياء الموات.
(2) المتقدم في ص 11.
(3) المتقدم في ص 10.




