مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 402

بالإحياء الذي هو سبب حصول الملك مع فرض وقوعه على الوجه المعتبر.

إنما الكلام في اعتبار الإسلام مع الاذن وعدمه ، فهو على تقديره شرط آخر لترتب الملك على الاحياء ، ولا مانع عقلا ولا شرعا في عدم ترتب الملك على الاحياء للكافر وإن أذن في الاحياء الإمام 7 إذ الاذن في أصل إيجاده غير الاذن في تملكه به ، وما أدري من أين أخذ ذلك الشهيد في الدروس؟! حتى أنه أوقع غيره في الوهم.

وقد سمعت دعوى الإجماع من الفاضل في التذكرة على عدم ترتب الملك على إحياء الكافر وإن أذن له الامام 7 فيه. بل وفي أثناء كلام الكركي أيضا ، وإن كان التحقيق خلافه ، لظهور النص (1) والفتوى في كونه سببا شرعيا لحصول الملك مع حصول شرائطه التي منها الاذن أيضا ، سواء كان المحيي مسلما أو كافرا.

بل هو صريح‌ صحيح محمد بن مسلم (2) « سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ، فقال : ليس به بأس ، وقد ظهر رسول الله 9 على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملون بها ويعمرونها ، وما بها بأس إذا اشتريت منها شيئا ، وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض أو عملوه فهم أحق بها ، وهي لهم ».

وصحيح أبي بصير (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن شراء الأرضين من أهل الذمة ، فقال : لا بأس بأن يشترى منهم إذا عملوها وأحيوها ، فهي لهم ، وقد كان رسول الله 9 حين ظهر على خيبر وفيها اليهود خارجهم على أمر ، وترك الأرضين في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من كتاب إحياء الموت.

(2) الوسائل الباب 71 من أبواب الجهاد الحديث 2 من كتاب الجهاد.

(3) الوسائل الباب 4 من كتاب إحياء الموات الحديث 1.

الصفحة 7 من 402