الأرض أرضا له في جواز الحمى ، لا إذا كانت مباحة مندرجة فيما دل (1) على اشتراك الناس في النار والماء والكلأ.
وعلى كل حال ( ف ) لا خلاف أجده في أنه ( لو أحياه محي لم يملكه ما دام الحمى مستمرا ) إذ المراد بالحمى هو منع الناس عن التعرض لبعض الأراضي التي لا تضيق على المسلمين برعي أو غيره لأجل كلأها ، ولا ريب في اقتضاء ذلك عدم جواز الاحياء وعدم ترتب الملك لو فعل لعدم الاذن بل النهي ، ولعله لذا تركه بعضهم في الشرائط وإن كان من ذكره شرطا قد لاحظ عدم تملكه بالاحياء ، فيكون الجميع متفقين على الحكم المزبور.
بل لا يجوز نقض الحمى ولا تغييره لأحد غيرهم : من دون إذن منهم مع فرض بقاء المصلحة.
( و ) إنما الكلام في أن ( ما حماه النبي 9 أو الإمام 7 لمصلحة فزالت ) هل يجوز نقضه؟ ففي المتن ( جاز نقضه ) كما هو خيرة الفاضل والشهيدين والكركي ، للأصل وغيره.
( وقيل : ما يحميه النبي 9 خاصة لا يجوز نقضه ، لأن حماه كالنص ) الذي لا يجوز الاجتهاد في مقابلته ، ولعله أشار بذلك إلى ما في محكي المبسوط والخلاف « فأما ما حماه رسول الله 9 فإنه لا يجوز للإمام القائم مقامه نقضه وحله ، لأن فعله حجة يحب اتباعه فيه ، وما يفعله الإمام القائم مقامه لا يجوز لأحد تغييره ، وإن غيره هو أو من بعده من الأئمة أو أذن أحد منهم
__________________
(1) الوسائل الباب 5 من كتاب إحياء الموات.




