المصنف الامام 7 تنبيها على ما يحكى عن الشافعي من اختصاص ذلك بالنبي 9 ( و ) فيه أنه لا دليل على أنه من خواصه ، بل الخبر المزبور المروي في طريقهم دال على خلافه.
نعم ( ليس لغيرهما من المسلمين أن يحمي ) بلا خلاف ، كما عن المبسوط ، بل إجماعا في المسالك ومحكي التحرير ، وما وقع من عمر بن الخطاب من أنه قد حمى موضعا وولى عليه رجلا (1) لا حجة فيه ، بل هو مخالف لما عرفت ، وما في الخبر المزبور (2) الذي لا مطابقة فيه بين الجواب والسؤال ظاهرا إلا على تكلف محمول على ما إذا كان المرعى ملكا للحامي ، لأن الأرض أرضه.
كما أومى إليه في بعض (3) المعتبرة قال فيه : « إن لنا ضياعا ولها حدود وفيها مراعى ولرجل منا غنم وإبل يحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال : إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه ، فقلت : الرجل يبيع المراعى ، فقال : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس ».
اللهم إلا أن يكون نائبا خاصا عنهما في ذلك ، بل يقوى جوازه لنائب الغيبة أيضا إن لم نقل إنه من خواص الإمامة ، أما غيره وسائر الناس فلا إشكال في عدم الجواز لما عرفت.
مضافا مفهوم الخبر المزبور (4) وغيره مما دل على اعتبار كون
__________________
(1) سنن البيهقي ج 6 ص 146.
(2) الوسائل الباب 9 من كتاب إحياء الموات الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 22 من أبواب عقد البيع الحديث 1 من كتاب التجارة.
(4) الوسائل الباب 22 من أبواب عقد البيع الحديث 1 من كتاب التجارة.




