المسلمين بلا خلاف ».
( وكذا عندنا لإمام الأصل 7 ) الذي هو بمنزلة النبي 9 في كل ما لم يثبت أنه من خواصه بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كون الموات لهم : وفي النبوي (1) « لا حمى إلا لله ولرسوله ». وزاد في آخر « ولأئمة المسلمين ».
والأصل فيه أن الأعزاء من العرب إذا انتجع أحد منهم بلدا مخصبا وأتى بكلب على جبل إن كان به أو على نشز إن لم يكن به جبل ثم استعوى الكلب وأوقف من كل ناحية من يسمع صوته بالعوى فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه ، ويرعى مع العامة في ما سواه ، فنهى رسول الله 9 عن ذلك لما فيه من التضييق على الناس (2).
ولا ينافي ذلك ما وقع منه 7 كما في الخبر (3) عن أبي الحسن 7 « سألته عن بيع الكلأ والمرعى ، فقال :لا بأس ، قد حمى رسول الله 9 النقيع لخيل المسلمين » فإنه ليس حمى لنفسه.
ولذا قال في التذكرة : « إنه 9 لم يحم لنفسه وإنما حمى النقيع لإبل الصدقة ونعم الجزية وخيل المجاهدين ».
وبالجملة ذلك وإن كان جائزا له ولكن لم يفعله لنفسه إيثارا للغير وما وقع منه 9 إنما هو للمسلمين ، ولعل ذكر
__________________
(1) سنن البيهقي ج 6 ص 146.
(2) ذكره ابن قدامة في المغني ج 6 ص 166 وفي الشرح الكبير المطبوع في ذيل المغى ج 6 ص 182.
(3) الوسائل الباب 9 من كتاب إحياء الموات الحديث 3.




