كما ( أقطع النبي 9 ) عبد الله بن مسعود ( الدور ) (1) وهي اسم موضع بالمدينة بين ظهراني عمارة الأنصار ويقال : المعني أنه أقطعه ذلك ليتخذها دورا.
( و ) أقطع وابل بن حجر ( أرضا بحضرموت ) (2).
( و ) أقطع الزبير ( حضر فرس ) ه أي عدوه ، بل قيل : إن ( الزبير ) أجرى فرسه حتى قام الفرس رمى بسوطه طلبا للزيادة ،
فقال 9 « أعطوه من حيث بلغ السوط » (3).
وأقطع بلال بن الحارث العقيق (4) ( فإنه ) إن لم يفد الملك فلا ريب بل لا خلاف في أنه ( يفيد اختصاصا مانعا من المزاحمة ، فلا يصح دفع هذا الاختصاص بالاحياء ) بل عن المبسوط نفيه كذلك بين المسلمين ، وكذا ليس لأحد نقضه.
وما عن عمر من أنه لما تولى قال لبلال : « ما أقطعت العقيق لتحجبه ، فأقطعه الناس » (5) لا حجة فيه ، وكم له من أخذ فدك ونحوها.
على أنه يمكن ذلك كما تسمعه في التحجير إذا لم يحي المحجر ، كما صرح به في جامع المقاصد ، وإن كان ذكر المصنف وغيره ذلك في التحجير دونه يشعر بالعدم ، بل لو لا ظهور الاتفاق عليه هناك لأمكن إشكاله بتعلق الحق الذي يقتضي استصحابه عدم الزوال وإن عطل.
وكأن ما ذكر من الاختصاص المزبور مبني على عدم تملك الموات
__________________
(1) نيل الأوطار ج 6 ص 59.
(2) سنن البيهقي ج 6 ص 144.
(3) سنن البيهقي ج 6 ص 144.
(4) سنن البيهقي ج 6 ص 149.
(5) رواه ابن قدامة في الشرح الكبير المطبوع في ذيل مغني ابن قدامة ج 6 ص 169.




