مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 402

كما ( أقطع النبي 9 ) عبد الله بن مسعود ( الدور ) (1) وهي اسم موضع بالمدينة بين ظهراني عمارة الأنصار ويقال : المعني أنه أقطعه ذلك ليتخذها دورا.

( و ) أقطع وابل بن حجر ( أرضا بحضرموت ) (2).

( و ) أقطع الزبير ( حضر فرس ) ه‍ أي عدوه ، بل قيل : إن ( الزبير ) أجرى فرسه حتى قام الفرس رمى بسوطه طلبا للزيادة ،

فقال 9 « أعطوه من حيث بلغ السوط » (3).

وأقطع بلال بن الحارث العقيق (4) ( فإنه ) إن لم يفد الملك فلا ريب بل لا خلاف في أنه ( يفيد اختصاصا مانعا من المزاحمة ، فلا يصح دفع هذا الاختصاص بالاحياء ) بل عن المبسوط نفيه كذلك بين المسلمين ، وكذا ليس لأحد نقضه.

وما‌ عن عمر من أنه لما تولى قال لبلال : « ما أقطعت العقيق لتحجبه ، فأقطعه الناس » (5) لا حجة فيه ، وكم له من أخذ فدك ونحوها.

على أنه يمكن ذلك كما تسمعه في التحجير إذا لم يحي المحجر ، كما صرح به في جامع المقاصد ، وإن كان ذكر المصنف وغيره ذلك في التحجير دونه يشعر بالعدم ، بل لو لا ظهور الاتفاق عليه هناك لأمكن إشكاله بتعلق الحق الذي يقتضي استصحابه عدم الزوال وإن عطل.

وكأن ما ذكر من الاختصاص المزبور مبني على عدم تملك الموات‌

__________________

(1) نيل الأوطار ج 6 ص 59.

(2) سنن البيهقي ج 6 ص 144.

(3) سنن البيهقي ج 6 ص 144.

(4) سنن البيهقي ج 6 ص 149.

(5) رواه ابن قدامة في الشرح الكبير المطبوع في ذيل مغني ابن قدامة ج 6 ص 169.

الصفحة 49 من 402