مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 38 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 402

مسجدا كمسجد الحرام ومسجد الكوفة ونحوهما من مراقد الأئمة : التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه.

( فالتعرض لتملكها ) حينئذ مناف للجعل المزبور من رب العزة ، بل فيه ( تفويت لتلك المصلحة ) من غير فرق بين جميع أجزائها في ذلك ، وبين زيادة سعتها لذلك وعدمه ، ضرورة أن الله تعالى شأنه جعل كل جزء جزء منها كذلك.

فمن الغريب ما وقع من المصنف من قوله ( أما لو عمر فيها ما لا يضر ولا يؤدي إلى ضيقها عما يحتاج إليه المتعبدون كاليسير لم أمنع منه ) بل كاد يكون كالمنافي للضروري ، بل فتح هذا الباب فيها يؤدي إلى إخراجها عن وضعها.

وأغرب منه موافقة بعض من تأخر عنه على ذلك بتخيل أن المنع من جهة مزاحمة الناسكين ، فمع فرض عدمها كاليسير يتجه الجواز حينئذ لانتفاء العلة المزبورة. وفيه ما لا يخفى بعد ما ذكرناه.

وأعجب من ذلك تفريعهم على التقدير المزبور الذي هو معلوم الفساد أنه هل يجوز للناسك الوقوف بها مع عدم الاذن أو مع النهي أو لا يجوز مطلقا أو مع وجود غيره من المكان بخلاف ما لو تضيق؟! مع أن القول بالملك يأبى القول بالجواز مطلقا إلا أن يجعله مراعى بعدم الإضرار ، فيتجه التفصيل حينئذ إلا أن ذلك كله كما ترى لا ينبغي أن يسطر ، والله العالم.

الشرط ( الرابع : أن لا يكون مما أقطعه إمام الأصل ) ولو كان مواتا خاليا من تحجير الذي لا خلاف في أن له ذلك ، كما عن المبسوط بل ولا إشكال ، ضرورة كون الموات من ماله الذي هو مسلط عليه ، مع أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

الصفحة 48 من 402